العلامة الحلي

38

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مثلا أو قيمة على التفصيل . ولو زكته من غير العين كان له الرجوع في نصف العين . د - لو طلقها بعد الحول وقبل الإخراج ، قال الشيخ : فإن أخرجتها من عين المال أخذ الزوج نصف الباقي ، وإن أخرجتها من غيره فكذلك . وإن لم تكن أخرجت لكن اقتسمت هي والزوج الصداق كان ما أخذه الزوج صحيحا ، وعليها فيما أخذته حق الصدقة ، فإن هلك نصيبها وبقي نصيب الزوج كان للساعي أن يأخذ حقه من نصيب الزوج ، ويرجع الزوج عليها بقيمته ، لأن الزكاة تجب في العين دوت الذمة ( 1 ) . وهذا القول من الشيخ يشعر بأن لها أن تخرج من العين ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . ومنع أحمد من ذلك ، لأن حق الزوج تعلق به على وجه الشركة ، والزكاة لم تتعلق به على وجه الشركة ( 3 ) . ه‍ - للشافعي في جواز القسمة قبل أداء الزكاة على تقدير تعلقها بالعين ، وجهان : المنع ، لأن المساكين شركاء معهما فلا تجوز القسمة دونهم ، والجواز ، لأن للمالك الدفع من أي الأموال شاء ، فحينئذ للساعي الأخذ من نصيب الزوجة كل الزكاة ، لأنها وجبت عليها قبل ثبوت حق الزوج ، فإذا لم يجد لها مالا أخذ من نصيب الزوج ؟ لأن الزكاة وجبت بسببه . فإذا أخذ الزكاة ففي بطلان القسمة وجهان : البطلان ، لتعين حق الفقراء في المال المقسوم ، وعدمه ، لأن تعيينه حصل بعد صحة القسمة ، ويرجع الزوج عليها بقيمة الزكاة ( 4 ) .

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 208 . ( 2 ) الأم 2 : 25 ، المجموع 6 : 31 . ( 3 ) المغني 2 : 643 ، الشرح الكبير 2 : 452 . ( 4 ) المجموع 6 : 30 و 31 .